مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
311
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
الاستثناء إلى قوله « أنت طالق ثلاثا » . وهكذا لو قال : أنت طالق ثلاثا يا طالق إن شاء اللّه ، طلّقت واحدة عندنا ، وعندهم عاد الاستثناء إلى قوله « أنت طالق ثلاثا » . وقال بعضهم : إن قدّم قوله « يا طالق » فكما مضى ، وإن أخّر قوله « يا طالق » عاد الاستثناء إليهما . والأوّل أقوى . م 6 / 252 ، 5 / 89 - 90 وفيه أيضا : إذا قال لها أنت طالق ثلاثا يا زانية إن شاء اللّه ، أنت طالق ثلاثا يا زانية إن دخلت الدار ، فالاستثناء والصفة يعودان إلى الطلاق لا إلى القذف . والطلاق غير واقع عند الجميع . م 5 / 89 [ 2 ] - تعليقه على عدم مشيئة اللّه تعالى : فإن قال : أنت طالق إن لم يشأ اللّه ، فهذه صفة مثل الأولى ، علّق الطلاق بصفة هي عدم المشيئة ، ولسنا نعلم ذلك ، فلا يقع الطلاق . وكذا لو قال : أنت طالق ما لم يشأ اللّه . فإن قال : أنت طالق إلّا أن يشاء اللّه ، ففيها وجهان ، أحدهما : لا يقع ؛ لأنّه علّق الطلاق بمشيّة اللّه ، والصحيح عندهم : أنّه واقع . وليس كذلك إذا قال إن شاء اللّه ؛ لأنّه ما أوقع الطلاق وإنّما علّق وقوعه بصفة فلا نحكم بوقوعه ما لم يوجد الصفة ولسنا نعلم وجود الصفة ، فوجب أن لا يقع الطلاق فبان الفصل بينهما . وقوله : أنت طالق إلّا أن يشاء اللّه ، فقد استثنى مشيئة اللّه وأبهمها فاحتمل أن يريد إلّا أن يشاء اللّه أن لا تطلّق ، فلا تطلّق ، واحتمل إلّا أن يشاء اللّه أن تطلّق ، وتطلّق والكلّ محتمل . والذي قالوه لو صحّ لما وقع عندنا أيضا الطلاق ؛ لما قالوه ولأنّ الطلاق بصفة لا يقع ، غير أنّ الصحيح من هذه اللفظة أنّها لإيقاف الكلام من النفوذ دون أن يكون شرطا . ولو كان شرطا لوجب إذا قال : أنت طالق إن لم يشأ اللّه أن تطلّق . فأمّا الفرق بين قوله إن شاء اللّه وإلّا أن يشاء اللّه ، فعلى ما قلناه لا يصحّ ، وإنّما يصحّ لو كان الأمر على ما قالوه من أنّه شرط . م 5 / 66 - 67 [ 3 ] - تعليقه على مشيئة إنسان آخر : إذا قال : أنت طالق إن شاء زيد ، فإن شاء زيد وهو عاقل وقع الطلاق ، وإن شاء وهو مجنون لم يقع ، فإن شاء وهو سكران وقع الطلاق ، والمعتوه مثل المجنون ، فإن مات زيد أو غاب أو خرس لم يقع الطلاق . فإن قالت : قد شاء زيد ، وأنكر الزوج فالقول قوله ، وعندنا أنّ بجميع ذلك لا يقع الطلاق ، علم أو لم يعلم ، عاقلا كان أو مجنونا ، أو سكرانا ، لأنّه معلّق بشرط . م 5 / 68 [ 4 ] - تعليقه على مشيئة الزوجة فعلّقته بمشيئة الزوج : إن قال : أنت طالق إن شئت ، فقالت : شئت إن شئت ، فقال : قد شئت ، لا يقع الطلاق عندنا وعندهم . م 5 / 15